أينما وجد ثورة كان موطنه هناكأينما وجد ثورة كان موطنه هناك


أينما وجد ثورة كان موطنه هناك
قامشلو –  أينما وجدت ثورة كان موطنه هناك من مدارس الارمن الى فلسطين، كارباغ، هايستان وكردستان، لتصل مسيرته الثورية الى اخر محطة في روج افا هو " نوبار اوزانيان " الذي ناضل من اجل تحرير الشعوب من الظلم والاضطهاد الأنظمة الفاشية”.
نوبار اوزانيان ولد في عام 1956 في ارمينيا ينتسب الى اسرة فييوزغات وهي عائلة فقيرة الحال في تركيا، توفيت والدته وهو في عمراً صغير، تركه والده وعاش لدى عمته وبانهائه المرحلة الابتدائية في مدارس الايتام ، تعرف على حزب TKP/ML-TÎKKO في مقتبل عمره وانضم إلى الثورات والحركات التحررية لخدمة الإنسانية ضد الفاشية والديكتاتورية عن طريق احد اصدقائه الارمن، بعد انضمامه الى الحزب تم ملاحقته من قبل الفاشية التركية في انقلاب ايلول 1980.
لجئ نوبارر اوزانيان لى المنفى في فرنسا كي لا يقع في اعتقال الدولة التركية ، وكان نوبار واحد المدافعين عن يلماز غوني في أواخر الثمانينات، وانضم أوزانيان إلى الجناح العسكري ل تكب / مل، تيكو.  في عام 1988 أو 1990، غامر إلى وادي البقاع في لبنان وتلقى تدريباً عسكرياً من قبل المسلحين المحليين، في حين وجوده شارك في الانتفاضة الأولى و الحرب الأهلية اللبنانية .
وفي عام 1990 بعد ان فتحت المخيم العسكري في فلسطين انضم الى الحركة واصبح من احد الكوادر المنظمين، وتقدم اوزانيان على مستوى السياسي الى جانب العسكري، واهتم اوزانيان بتدريبات الماركسية و اللينينية والماوية، كما كان يترجم العديد من الاطروحات اليسارية من الروسية الى تركية وارمنية .
و بين عامي 1991 و 1992، قاتل أوزانيان في حرب ناغورني كاراباخ ضد أذربيجان، ليعود إلى مقاطعة تونسيلي التركية في عام 1992 ويشارك بعد ذلك في التمرد الماوي وفي الوقت نفسه بدأ أوزانيان في الارتفاع في صفوف تكب / مل، وأصبح منظماً هاماً، إيديولوجيست، مجند، مدرب وقائد خط المواجهة للحزب.
في عام 2013، قام بتدريب مقاتلين من تيكو في كردستان العراق  في يوليو 2015، أصبح واحدا من قادة كتيبة الحرية الدولية التي تأسست حديثا في سوريا، والتي كانت تهدف إلى مساعدة وحدات حماية الشعب ضد الدولة الإسلامية في العراق والشام.
 وباعتباره عضو في الاتحاد قام بتدريب العديد من المقاتلين الكرد، الأتراك، الأرمن، العرب، الفلسطينيين، اليونانيين، الكنديين، السردينيين، البلجيكيين والفرنسيين دون ان يترك الحفاظ على تكب / مل لتبقى سليمة ونشطة في تركيا، حيث واجه الحزب مشاكل متزايدة مع تكثيف القوات المسلحة التركية لمكافحة التمرد خاصة بعد بداية الصراع الكردي التركي وبسبب ذلك، عاد أوزانيان إلى مقاطعة تونسيلي لبعض الوقت في أواخر عام 2016
وفي بداية معركة الرقة التي اصبحت على لسان كل عالقاً ومالك قام اوزانيان بالتوجه الى روج افا ليحرر آلاف من نساء الايزديات اللواتي بعن وقتلن على ايدي داعش ولم يختلف مجزرة شنكال له عن مجزرة الأرمن كثيراً”.
وفي بداية 2017 انضم الى معركة رقة ، وخلال المعركة توجه المناضل اوزانيان الى سري كانيه بمهمة عسكرية واثناء ادائه لمهمته استشهد في 14 آب عام 2017 وهو بعمره61 عام .
وأصدرت لجنة الشرق الأوسط للحزب الشيوعي الماركسي اللينيني التركي TKP/ML-TÎKKO بياناً كتابياً أعلنت فيه استشهاد القياديى نوبار أوزانيان الاسم الحركي أورهان باكرجريان في روج آفا.
"أن المناضل الأممي أورهان باكرجيان ناضل على مدى 40 عاماً من أجل مسيرة الحرية. وأدى مسؤولياته الثورية سواء على صعيد التوجيه الإيديولوجي والسياسي والتنظيمي في الحزب أو على صعيد قيادة حرب الكريلا".
ولكي نعرف المناضل اوزانيان من اصدقائه ماقال رفيق دربه اندورك ارنوس عن الحياة التي مضوها معاً لمدة 50 عام هكذا .
50 عام دامت رفقتهم
أعرب اندوك ارنوس عن صداقة دامت رفقتها مدة 50 عاما، وقال: "لقد شاركنا نفس المصير في بداية المدرسة والمدارس التي درسنا فيها كانت للايتام او الفقراء في اناضول وكردستان وكانو يقولون لنا بقايا السيف أي بقايا اطفال مجزرة الارمن " مجزرة سيفو" لانه لم يكن لدينا فرصة لندرس خارج المدارس الارمنية والاطفال الذين كانوا يشاركوننا نفس المصير هم اطفال فقراء وايتام من ساسون، موتكي، بيتليس، مالاتيا، ديار بكر، بينغول، يوزغات، سيفاس و قيصري، لهذا بدات رفقتي مع نوبار باننا اطفال شعب ارمني وايتام .
حمل عبء الحياة بكل قوة
وقال أرنوس أندوك: "الرفيق نوبار فقد امه صغيراً، ووالده تخلى عنه وذهب، عاش مع عمته اعوام ، صارع نوبار مع الحياة منذ طفولته ،  تمالك الابداع والعمل الشاق اكثر من مطلوب ، تجاوز طرق الموت كان له ميزات لا تنتهي، كان لنوبار جسم قوي وجميل كونه كان لاعب اثقال جيد، حيث عمل في صالون احمد انولو وهو في عمر 15 عام بداية عمل بتنظيف الصالة وترتيب الالات المتواجدة ومن ثم رغب في في اللعب بالاثقال وهنا لم يبقى أي عمل غريب لديه ، الى جانب ذلك كان سواقاً وماهراً في استعمال السلام وسباحاً يصل الى المرتبة الاولى على مستوى تركيا وبعدها يدخل الى الدول الاروبية ويحصل على المرتبة الخامسة من بين المتفوقين في بطل كمال العالم  .
 انهى دارسته في المرحلة الثانوية، من نظر اليه شعر بالامان، كان صبي نظيف القلب ومطيع، الرفاق الذين كان يصطحبونه في العمل كانو من المدرسة ، لم يهتم احد بالطبقات الضعيفة لهذا كان اندوك يعمل في صناعة خزانات التدفئة والحدادة .
انزل العلم من ساحة المدرسة من تردد
احدى اجمل الذكريات التي منحنا القوة منه عندما التقينا لأول مرة بمفكرين يساريين وثوريين، قام الرفيق نوبار بتنزبل علم التركي من ساحة المدرسة، وبهذه الخطوة لا احد يتجرأ بفعل ذلك كون المكان مكشوف للحول ، ولكن نوبار صاعد بقدميه مثل سلم. ثم نزل العلم، ونحن بدأنا نحيي نوباروهذا كان اول عمل لنا في الحركة الثورية.
الدم يتدفق في يوزغات
يتذكر اندوك قصة نوبار في الابادة الجماعية للارمن عندما قالها له وهو قد سمعها من جده، في مدينة يوزغات التي ملئت جداولها بجثث النساء والاطفال الارمن اثناء الابادة الجماعية، حيث كان هناك احد الرعاة في المدينة يجول مع اغنامه وتقدم الراعي الى جدول يوزغات لسقاية اغنامه حين تقدم الاغنام الى الجدول لشرب الماء تراجعوا لشدة رائحة الدم استغرب الراعي من تراجع الاغنام فلم تقدم رائ مالم يستحمله النظر فنادى بصوت عالي ليسمع الحول ويروا ما راه الراعي
"لا أحد يستطيع التعامل مع مارتاجر" القوي امام الصعوبات"
أننا ندعو له "مارتاجر" في الأرمينية. بمعنى أنه لا يمكن لأحد التعامل مع الصعوبات مثله . كان حقا مارتاجر ضد العصابات. كان إنساني القلب، وعاطفته يخلق قوة كبيرة ضد عصابات الفاشية، وله قدرة على المناورة. لم يكن نوبار بطل في الرياضة سواء في السباحة، ورفع الأثقال ،كان من الابطال في الحرب ايضاً، يحب ان يؤدي واجبه في رعاية الناس ".
"ليس هناك حد للثورة"
كان لاوزانيان حلم ثاني هو الذهاب الى ديرسم " ويستذكر اندوك ماعاشه نوبار كان لديه شغف هائل للذهاب الى ديرسم وفي احد الايام نقل مجموعة من الفرق الموسيقية و الفلكلور الارمني من هايستان  الى ديرسم ، نوبار كطفل يقول لي ذهبت الى ديرسم ولعبت دوراً في الفلكور الكردي وكان يرافقه اتراك ولم يكن ذلك الموقف ليثأر منهم لان لاشيء يستطيع ان يبعده ثوريته التي ليس لها حدود
بروح الانتقام يتوجه الى روج افا
كان غاضباً جداً من المذابح التي ارتكبت بحق النساء والاطفال الايزيديين هذا كان يذكره بمذبحة الارمن وديرسم ، لم تفرق خياله صور الاطفال حافين القدمين والنساء اللواتي انتحرن من اعالي الجبال ، يجب محاربة هذا العصر ولا نقف مكتوفي الايدي.
كنا في جلسة في المقر الحراسة بالجبهة نظرنا ان نوبار قد اختفى وعندما خرجنا راينا ان نوبار يسير ذهاباً واياباً وينظر الى ساعته، كان ينتظر مهمة لينطلق ويقوم بواجبه.
والهدف من مبدئه ترسيخ دور المنظمات الثورية التركية في روج آفا توجه إلى جبهات القتال الأمامية وقاتل بكل تفاني مما أكسبه ثقة جميع مقاتلي الحرية في روج آفا. خلال مقاومة سلوك كبد مرتزقة داعش خسائر فادحة.”
وفي 27- 8 – 2017 تم تلاوة الصلاة على جثمان القيادي في الحزب الشيوعي الماركسي اللينيني التركي نوبار أوزانيان الاسم الحركي أورهان باكرجيان في كنيسة ارزوكس بمدينة قامشلو لينقل الى مشفى شهيد خبات ويشيع من قبل الالاف اهالي مدينة ديرك الى مقبرة الشهيد خبات وسط زغاريد الامهات ومواصلة درب الشهداء.
شيندا اكرم
2017-9-8-QAM-potra-sehid-nobar-uzanyan-ermeni






Comments